السيد صادق الحسيني الشيرازي

77

بيان الأصول

بعض الأطراف - لا مانع منه بعد شمول الإطلاق ، وعدم ظهور مانع . قال المحقّق العراقي في تعليقه على العروة من المسألة الواحدة والعشرين من فصل مسوّغات التيمّم : « وتوهّم عدم الجمع بين مصلحة الوضوء والتيمّم في زمان واحد ، نظر جدّا . . . » . الوجه الثالث 3 - وإن كان وجه البطلان سقوط الملاك عند سقوط الأمر ، إذ الطريق إلى إحراز بقاء الملاك إمّا الخطاب وقد سقط ، أو الاستصحاب فلا إحراز لموضوعه ، أو دليل آخر فلا دليل . ففيه - مضافا إلى وجود أمرين في الوضوء الزامي وندبي ، وبسقوط الإلزامي لا دليل على سقوط الندبي ، وقد أشار إليه المحقّق العراقي رحمه اللّه حيث قال في التعليق : « لبقاء رجحان عمله حينئذ بحاله » « 1 » وكذا بعض تلاميذه : مثل السيّد أحمد الخونساري قدّس سرّه حيث قال في حاشيته : « لإطلاق أدلّة رجحان الطهارة المائية » « 2 » فالساقط من الخطاب الإلزام ، لا مطلقه - أنّ التحليل الواقعي العرفي قاض بأنّ المطلوبية لها مراتب أعلاها الوجوب ، فإذا شكّ في زوال كلّها يحكم بعدمها ، للإطلاق . وكذا الكلام في الاستصحاب ، إذ مع المراتب تستصحب المراتب غير المتيقّن زوالها ، كاستصحاب اللون الأصفر الذي هو من مراتب اللون الأحمر المتيقّن الزوال في القسم الثالث من الكلّي .

--> ( 1 و 2 ) - العروة الوثقى / شرائط الوضوء / السابع / الحواشي .